يوم ثروق

كان عامر بن يشكر- وهو الغطريف الدوسي ويقال لبنيه الغطاريف زكان لهم ديتان ولسائر قومه من دوس دية وقد طغوا على باقي القبيلة حتى فرضوا عليهم الاتاوة الى ان وصل من طغيانهم على بني عمومتهم انهم كانوا لاتوا بيت احدا من باقي القبيلة ويضع الرجل نعله او رمحه فلا يدخل صاحب البت الا اذا انصرف الغطريف.
فلما ادرك ذلك عمرو بن حممة بن همرو الدوسي قال لأبيه : ما هذا التطاول الذي يتطاةل به إخواننا علينا ؟ فقال له والده : يابني ان هذا شئ قد مضى عليه أوئلنا ، فأعرض عن ذكره . الى ان اعرس رجل من دوس على ابنة عمه فدخل عليها رجل من بني عامر بن يشكر (الغطاريف) فجاء زوجها فدخل على اليشكري. ثم اتى عمرو بن حممة فأخبره بذلك ، فجمع دوسا وقام فيهم فحرَضهم وقال: الى متى تصبرون على هذا الذل ؟ هذه بنو الحارث تأتيكم الآن تقاتلكم ، فاصبروا تعيشوا كراما ، أو تموتوا كراما . فاستجابوا له وجمعهم لمحاربة بنوا عمهم من بني الحارث واقبلت عليهم بنو الحارث فتنازلو واقتتلوا ، فظفرت بهم دوس ، وقتلتهم كيف شاءت وكسرت شوكتهم وارتاحوا من شرهم وتطاولهم.

وانشد رجل من دوس بعد النصر يقول:

قد علمت صفراء حرشاء الذيل ********** شرابه المخض ترون للقتل

ترخي فروعا مثل اذناب الخيل ********** ان ثروقا دونها كل  الويـل

ودونــهـــا خـــــرط الـقــتــاد  بـالـلــيــل


وقال الحارث بن الطفيل بن عمرو الدوسي في ذلك اليوم

يا دار مـن مـاوي بالســـهـب

بنيت على خطب مــن  الخطـب

إذ لا تـــرى إلا مقـاتــــلـة

وعجانســا يرقلـن  بالركــب

ومدججـا يسـعـى بشكــــتـه

محمـرة عيـنـاه  كالكـلـب

ومعاشرا صـدأ الحديـد بـــهـم

عبق الهنـــاء مخاطـم  الجـرب

لما سمعت نــزال قــد دعيــت

أيقنـت أنهـم بـنـو كــعـب

كعب ابن عـــمرو لا لكــعب بني

العنقاء  والتبـان فـي النســب

فرميت كبــش القـــوم معتمــد

افمضـى  وارشـوه بـذي كعــب

شكــَوابحقويه القـــداح كـما ناط

المـعرض  أقـدح  القضــب

فكأن مــــهـري ظـل منغمـسـا

بشبا الأسنـة مغـرة الجـــأب

يــارب موضوع  رفعـــــــت

ومرفوع وضعت بمنـزل اللصـب

وحليل غانية هتكـــت قرارهـــا

تحت الوغى بشديـدة العـــضـب

كانت على حـب الحيــاة فقــــد

أحللتهــا فـي منـزل غـــــرب

جانيك من يجني عليـك وقـــــد

تعدى الصــحاح مبارك الجـــرب

 

:: علوش هوست للتصمبم الاحترافي ::